منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٥ - حفر زمزم
التهلكة لعجز ، فعسى الله أن يرزقنا ، فارتحلوا) [١].
فقام عبد المطلب إلى راحلته فركبها ، فلما انبعثت به [راحلته][٢] ، انفجرت تحت خفيها [عين عن][٣] ماء عذب. فكبّر عبد المطلب ، وكبّر أصحابه ، وشربوا جميعا ، وقالوا : قد قضى لك علينا الذي سقاك ، فوالله لا نخاصمك فيها أبدا.
فرجعوا ، وخلوا بينه وبين زمزم ، وكفاه الله شرهم ، فحفرها وأخرج الدروع والسيوف [٤] والغزالين الذهب ال دفنها مضاض بن عمرو / الجرهمي. فسبك الحديد صفائح ، وألبسها ذهب الغزالين ، وحلّى بها باب الكعبة. وهو أول ذهب حلّيت به الكعبة.
ومن شعره (في ذلك) [٥] :
| أعطى بلا شحّ ولا مشاحح | سقينا [٦] على رغم العدو الكاشح | |
| بعد كنوز الحلى والصفايح | حليا بيت [٧] الله ذي المنايح [٨] |
وذكر الحلبي [٩] عن شفاء الغرام [١٠] :
[١] ما بين قوسين من (أ) فقط. وسقط من بقية النسخ.
[٢] زيادة من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من (ب) ، (ج).
[٤] في (ج) «والأسياف».
[٥] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج).
[٦] في (ب) ، (ج) ، (د) «سقيا" كما في مروج الذهب للمسعودي ٢ / ١٢٧.
[٧] في (ب) ، (د) «لبيت».
[٨] في (ب) ، (ج) ، (د) «المسابح» وفي مروج الذهب جاء الشطر هذا : «حلية لبيت الله ذي المسارح». ٢ / ١٢٧.
[٩] في انسان العيون في سيرة الأمين والمأمون ص ٣٤.
[١٠] للفاسي ١ / ١٨٥.