منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٨٦ - فائدة
وفي رواية أنه ٦ قال : «هاكم المفتاح يا بني شيبة وكلوا بالمعروف» [١].
قال العلماء : إن هذه ولاية من رسول الله ٦ لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم ، وأعظم من ذلك أن يشرك معهم غيرهم.
قال المحب الطبري في [منسكه][٢] القرى [لقاصد أم القرى][٣] :
«لا يبعد أن يقال هذا إذا حافظوا على حرمته ، ولازموا الأدب في خدمته ، أما إذا لم يحفظوا حرمته فلا يبعد أن يجعل عليهم مشرف يمنعهم من هتك حرمته».
ثم قال : «وربما تعلق الجاهل المعكوس [٤] الفهم بقوله ٦ : وكلوا بالمعروف ، فاستباح أخذ الأجرة على دخول البيت ، ولا خلاف بين الأئمة ـ رحمهمالله تعالى ـ في تحريم ذلك. (وأنه من أشنع البدع وأقبح الفواحش ، وهذه / اللفظة ـ إن صحت ـ يستدل) [٥] بها على إقامة الحرمة ، لأن أخذ الأجرة ليس من المعروف ، وإنما الاشارة ـ والله أعلم ـ إلى ما يتصدق به من البر عليهم على وجه التبرك والصلة ، فإن
[١] انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١٣٩ ـ ١٤٠ ، ابن الضياء ـ تاريخ مكة المشرفة ٦٩. وهذا الحديث باللفظ الذي ذكره السنجاري ، رواه سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني صاحب كتاب السنن والزهد. توفي بمكة سنة ٢٢٧ ه. انظر الحديث عند : ابن الضياء ـ تاريخ مكة ص ٧٠.
[٢] زيادة من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من (ج). والكتاب القرى لقاصد أم القرى في فضائل الحرمين والمناسك. وانظر في ذلك : ابن الضياء ـ تاريخ مكة ص ٧٠.
[٤] في (ج) «المنكوس».
[٥] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج).