منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٧ - قصي بن كلاب
وسكان حرمه».
فقدم مكة من عامه ، فعرف قومه له الفضل وأكرموه ـ وخزاعة إذ ذاك ملوك مكة ، فخطب قصي من حليل ـ بضم الحاء المهملة ـ ابن حبشية [١] بن سلول بن كعب بن عمرو بن خزاعة ، ابنته حبى [٢] ، فزوجه بها ، فأولدها عبد الدار وعبد مناف وعبد العزى وعبد بن قصي ، (وتخمر وبرّة بنتين) [٣].
وفي بني حبى يقول الخزاعي [٤] في الجاهلية [][٥] : «إن بني حبى هم الملوك». وفيهم يقول الحارث بن ظالم المري [٦] يمدحهم ، ويعتز بنسبته إلى قريش :
| إذا فارقت ثعلبة بن سعد | واخوتهم نسبت إلى لؤيّ | |
| إلى نسب كريم (غير وغل) [٧] | وحي هم أكارم كلّ حيّ | |
| فإن يعصب بهم نسبي فمنهم | قرابين الإله بني قصيّ |
وقوله : «قرابين» يعني يتقرب بهم إلى الله تعالى ، لأنهم قطين [٨]
[١] أثبت ناسخ (ب) في الهامش «حبيشة».
[٢] في (ج) «بنته حيى».
[٣] ما بين قوسين سقط من (ج).
[٤] الخزاعي : لعله مطرود الخزاعي الشاعر.
[٥] ما بين حاصرتين بياض بمقدار كلمة في (أ) ، (ج). وفي (ب) ، (د) ساقطة.
[٦] الحارث بن ظالم المري : الحارث بن ظالم بن غيظ المري أبو ليلى ، من فتاك العرب في الجاهلية ، وسيد غطفان. طارده النعمان بن المنذر ملك الحيرة فلجا الى طيء ثم شيبان الى أن قتل في حوران حوالي سنة ٢٢ قبل الهجرة. انظر : الكامل في التاريخ لابن الأثير ، الزركلي ـ الاعلام ٢ / ١٥٥ ـ ١٥٦.
[٧] في (د) «خير وعل».
[٨] في (ب) ، (ج) «قطان».