منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٣ - ـ أ بيت السنجاري وبيئته
ابن أبي نمي [١].
وكان من الرجالات المعول عليهم في كثير من الأمور ، منها كما ذكر حفيده : «أنه في سنة ١٠٤١ ه / ١٦٣٢ م مدح الشريف زيد بقصيدة فجعل الشريف إجازته له نظر كتاب الصرّ ، فلما أن أتمّ القصيدة أمر بتفرقة الصرّ ، فنزل من عنده واستلم الصرّ من الحج وفرقه على أهاليه ، واستمر هذا المنصب في يده إلى أن عزل بالقاضي أبي بكر الحنبلي رحمهمالله في حدود سنة سبع وخمسين وألف [٢] ١٦٤٧ م».
وفي هذه السنة نفسها : أرسل إليه الشريف زيد ، ليصلي بالناس الجمعة ، بدلا من الشيخ محمد المنوفي المعزول عنها [٣].
وأما والد السنجاري تاج الدين : فقد كان على درجة عالية من العلم والمعرفة ، جعلت ولده علي يعتمده في الكثير من الأحداث ، وخاصة أنه كان من أصدقاء الوزير الجمال محمد الغزي ، ووزير الشريف سعد ورواد مجلسه ومجلس الشريف سعد في تلك الفترة [٤]. كما كان يحضر ديوان الشريف أحمد بن عبد المطلب [٥].
في هذا البيت نشأ السنجاري بعربية سليمة واضحة في كتاباته وشعره ، جعل المحبي في نفح ريحانته [٦] يثني عليه بقوله :
[١] انظر هذه القصائد في هذا المخطوط لوحة ٢١٦ ، ٢١٧ من (أ).
[٢] انظر هذه الأخبار في هذا المخطوط لوحة ٢١٣ من (أ).
[٣] انظر هذا الخبر في هذا المخطوط لوحة ٢١٣ من (أ).
[٤] انظر اللوحات ٢١٣ ، ٢١٥ ، ٢١٧ ، ٢٣٠ ، ٢٣١ ، ٢٨٢ ، ٢٨٣ من (أ).
[٥] انظر أحداث سنة ١٠٣٧ ه من كتاب منائح الكرم.
[٦] المحبي ـ نفح الريحانة ٤ / ١٣٤.