منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢ - ـ أ بيت السنجاري وبيئته
العصريين مشيرا إلى حرفته ، ولم يتجاوز حد معرفته :
| لغا بقول الخنا ولا عجب | أغراه بالسوء قلة الأدب |
ما باله قد غدا أبا لهب وكان قدما حمالة الحطب».
وكرر المعنى فقال :
| «لغا بقول الخنا جهرا لا عجب | أغراه بالسوء جهلا قلة الأدب | |
| ما باله ويله أضحى أبا لهب | من بعد ما كان من حمالة الحطب" |
ولنرجع إلى ما نحن بصدده : فنقول أن المحبي وصف التقي السنجاري جدّ علي في كتابه خلاصة الأثر [١] ناقلا ذلك عن الأديب مصطفى بن فتح الله قوله :
«سابق فرسان الإحسان ، وعين أعيان البيان والتبيان ، رفع للعلوم راية ، وجمع فيها بين الرواية والدراية ، وغاص في بحر الأدب ، فاستخرج درره ، وسما إلى مطالعه فاستجلى غرره ، فنظم اللآلىء والدراري ، ونثر وجدّد ما درس من مغاني المعاني ودثر ، ثم أنشد له من شعر قوله ملغزا في نخلة ، وكتب بها إلى القاضي تاج الدين المالكي :
| أيها المصقع الذي شرف | الدهر وأحيا دوارس الآداب | |
| والهمام الذي تسامى فخارا | وتناهى في العلم والأحساب [٢] |
كما كان من مداح الشريف زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن
[١] المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٧٦ ـ ٤٧٩.
[٢] انظر بقية القصيدة وجوابها في نفس المصدر السابق ١ / ٤٧٧ ، ٤٧٩ ، ابن معصوم ـ سلافة العصر ٢٣١ ـ ٢٣٤.