الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣ - باب ثبوت الحقيقة الشرعية و الدينية في الكتاب و السنّة
بأن المراد التنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء و مبادئ الخطاب و تمثيل بأمثلة حسنة تكلف مستغنى عنه.
التوحيد و الأمالي و المعاني- ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب و أحمد بن الحسن بن فضال عن ابن فضال عن ابن أسباط عن الحسن بن زيد عن محمد بن مسلم (و في نسخة سالم) عن الأصبغ بن نباته قال، قال: أمير المؤمنين (عليه السلام) سأل عثمان بن عفان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره فقيل يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ قال: أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه و أما الباء فبهجة الله و أما الجيم فجنة الله و جلال الله و جماله و أما الدال فدين الله و أما (هوز) فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار و أما الواو فويل لأهل النار و أما الزاء فزاوية في جهنم فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم و أما (حطي) فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر. و أما الطاء فطوبى لهم و حسن مآب و هي شجرة غرسها الله عز و جل بيده و نفخ فيها من روحه و أن أغصانها لترى من وراء صور (١) الجنة تنبت بالحلي و الحلل و الثمار متدلية على أفواههم و أما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه و تعالى عَمّٰا يُشْرِكُونَ و أما (كلمن) فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله و لن تجد من دونه ملتحدا و أما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة و التحية و السلام و تلاوم أهل النار فيما بينهم و أما الميم فملك الله الذي لا يزول و دوام الله الذي لا يفنى و أما النون فنون و القلم و ما يسطرون فالقلم قلم من نور و كتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون و كفى بالله شهيدا و أما (سعفص) فالصاد صاع بصاع و فص بفص يعني الجزاء بالجزاء و كما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد و أما (قرشت) يعني قرشهم فحشرهم و نشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق و هم لا يظلمون.
أمالي الصدوق- ماجيلويه عن محمد العطار عن الأشعري عن ابن أبي الخطاب و أحمد إلى آخر الخبر المتقدم، إلا أن فيه غرسها الله عز و جل بيده و الحلل و الثمار متدلية، قال الصدوق (ره) في معاني الأخبار
(١)- كذا في الأصل و ربما كان الصحيح (سور).