الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٨ - تأييد و تسديد
أمية و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم نبذوا القرآن و أبطلوا السنن و عطلوا الأحكام. و قال: القرآن هدى من الضلالة و تبيان من العمى و استقالة من العثرة و نور من الظلمة و ضياء من الأجداث و عصمة من الهلكة، و رشد من الغواية و بيان من الفتن و بلاغ من الدنيا إلى الآخرة و خبر كمال دينكم، فهذه صفة رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) للقرآن و ما عدل أحد من القرآن إلا إلى النار، و فيه أيضا عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن و قطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن و بها نوهت الكتاب و يستبين الإيمان و قد أمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يقتدى بالقرآن و آل محمد (صلوات الله عليهم) و ذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر و الثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي و أما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما. و فيه عن الحسن بن علي قال: قيل لرسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): إن أمتك ستفتن فسئل ما المخرج من ذلك؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ من ابتغى العلم في غيره أضله الله و من ولي هذا الأمر من جبار فعمل بغيره قصمه الله و هو الذكر الحكيم و النور المبين و الصراط المستقيم، فيه خبر ما قبلكم و نبأ ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل و هو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا: (إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّٰا بِهِ) لا يخلق على طول الرد و لا تنقضي عبره و لا تفني عجائبه. و فيه عن ابن سنان عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن و الفرقان أ هما شيئان أم شيء واحد؟ فقال: القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
تفسير الإمام- قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): إن هذا القرآن هو النور المبين و الحبل المتين و العروة و الوثقى و الدرجة العليا و الشفاء الأشفى و الفضيلة الكبرى و السعادة العظمى، من استضاء به نوره الله و من عقد به أموره عصمه الله و من تمسك به أنقذه الله و من لم يفارق أحكامه رفعه الله و من استشفى به شفاه الله و من آثره على ما سواه هداه الله و من طلب الهدى في غيره أضله الله و من جعله شعاره و دثاره أسعده الله و من جعله إمامه الذي يقتدي به و معوله الذي ينتهي إليه آواه الله إلى جناب النعيم و العيش السليم فلذلك قال: (وَ هُدىً) يعني هذا القرآن هدى (وَ بُشْرىٰ) لِلْمُؤْمِنِينَ يعني بشارة لهم في الآخرة إلى أن قال: و قال