الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٨٤ - باب- الاحتياج إلى علم الرجال و أن ما روي عنهم
باب- الاحتياج إلى علم الرجال و أن ما روي عنهم (عليهم السلام)
فيه الصحيح و غيره و أنه يجب التمييز و الاقتصار على ما صح عنهم (عليهم السلام) و لو بالقرائن الحالية و المقالية و أن الأخبار ليس كلها قطعية الدلالة و لا كل أحد يجوز له الأخذ بها بل إنما ذلك مرتبة الفقيه الخبير و المحقق النحرير الذي أحاط بالعلم بمحكمات الكتاب و السنة و مذاهب العامة و أن الدراية غير الرواية و بالدرايات للروايات تبين الدرجات و أن أخبارهم (عليهم السلام) فيها المحكم و المتشابه و أنه يجب رد متشابهها إلى محكمها كالكتاب.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) إلى أن قال: فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم فقال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر إلى ما تقدم في الجمع بين الأخبار.
الفقيه- عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه اختلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم؟ قال ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر و نحوهما جملة من الأخبار تقدمت في علة اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بينها.
الإحتجاج- عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال: قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة و ستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله و سنتي فما وافق كتاب الله و سنتي فخذوا به و ما خالف كتاب الله و سنتي فلا تأخذوا به الخبر.
الإحتجاج- و مما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال:
أجمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند