الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٥٣ - باب- أن الأمر صيغة و مفهوما للوجوب و النهي صيغة و مفهوما للتحريم
قه- روى عن زرارة و محمد بن مسلم أنهما قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي؟ قال: إن الله عز و جل يقول (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا:
قلنا: إنما قال الله عز و جل: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ) و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه السلام): أ و ليس قد قال عز و جل في الصفا و المروة: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا) أ لا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن الله عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي و ذكره الله في كتابه الحديث.
يب- موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) و إنما نزلت العمرة بالمدينة.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
العلل- محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير و حماد و صفوان بن يحيى و فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لأن الله عز و جل يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ).
يب- موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عز و جل (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) فإن صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة (١).
(١) فيه دلالة على اقتضاء النهي الفساد و أن الشروط واقعية لا يتفاوت فيها الجهل و العلم و النسيان و التذكر (منه).