الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠١ - تأييد و تسديد
اللّٰهِ)* و قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) و قال تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) إلى أن قال: فقال لها أبو بكر: إني سمعت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا و لا فضة و لا دارا و لا عقارا و إنما نورث الكتب و الحكمة، إلى أن قال: فقالت (عليها السلام): سبحان الله ما كان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن كتاب الله صادفا و لا لأحكامه مخالفا بل كان يتبع أثره و يقفو سوره أ فتجمعون و تميلون إلى الغدر و عدم الوفاء اعتلالا عليه و اعتذارا بالزور و هذا الذي صدر عنكم بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل و الدواهي في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا لا جور فيه و ناطقا فصلا يقول: (يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ) فبين عز و جل فيما وزع من الأقساط و شرع من الفرائض و الميراث و أباح من حظ الذكران و الإناث ما أزاح علة المبطلين و أزال التظني و الشبهات في الغابرين إلى أن قالت: أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا إلى آخر كلامها و خطبتها، و هي ظاهرة كمال الظهور كالنور على الطور في المطلوب و حقية مضامينها يغني عن ملاحظة سندها على أنها مروية من طرق العامة و الخاصة بأسانيد عديدة و متون سديدة فقد رواها السيد ابن طاوس في الطرائف و علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة و السيد المرتضى في الشافي و روى الصدوق في العلل جملة منها و رواها من المخالفين الجوهري في كتاب السقيفة و المرزباني و صاحب الفائق و الحافظ و ابن أبي الحديد و غيرهم و قد شرحناها في رسالة مفردة.
نهج البلاغة- ثم اختار سبحانه لمحمد (صلى اللّٰه عليه و آله) لقاه و رضي له ما عنده فأكرمه عن دار الدنيا و رغب به عن مقارنة البلوى فقبضه إليه كريما صلى الله عليه و آله و خلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها، إذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح و لا علم قائم كتاب ربكم مبينا حلاله و حرامه و فرائضه و فضائله و ناسخه و منسوخه و رخصه و عزائمه و خاصه و عامه و عبره و أمثاله و مرسله و محدوده و محكمه و متشابهه مفسرا جملة و مبينا غوامضه بين مأخوذ ميثاق علمه و موسع على العباد في جهله، و بين مثبت في الكتاب فرضه معلوم في السنة نسخه، و واجب في السنة أخذه مرخص في الكتاب تركه، و بين واجب لوقته و زائل في مستقبله و مباين بين محارمه، من كبير أوعد عليه نيرانه أو صغير أرصد له غفرانه، و بين مقبول في أدناه و موسع في أقصاه.
نهج البلاغة- فانظر أيها السائل فما ذلك عليه القرآن من صفته