الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٢٢ - باب- عدم جواز العمل بالرأي و القياس و نحوهما
فإن أول من قاس إبليس إلى أن قال ثم قال جعفر (عليه السلام) ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا قال: قتل النفس قال فإن الله عز و جل قد قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنا إلا أربعة ثم قال أيهما أعظم الصلاة أو الصوم؟ قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي الصيام و لا تقضي الصلاة فكيف يقوم القياس فاتق الله و لا تقس.
أمالي الشيخ- الحسين بن عبيد الله الغضائري عن هارون بن موسى عن علي بن معمر عن حمدان بن معافى عن العباس بن سليمان عن الحرث بن التيهان قال قال لي ابن شبرمة دخلت أنا و أبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليه السلام) إلى أن قال فقال (عليه السلام): لأبي حنيفة اتق الله و لا تقس في الدين برأيك الخبر قريب مما تقدم.
العلل- أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن البرقي عن شبيب بن أنس عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه إن أول من قاس إبليس الملعون فقال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين فسكت أبو حنيفة فقال يا أبا حنيفة أيما أرجس البول أو الجنابة؟ فقال:
البول فقال فما بال الناس يغتسلون من الجنابة و لا يغتسلون من البول فسكت فقال: يا أبا حنيفة أيما أفضل الصلاة أم الصوم قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي صومها و لا تقضي صلاتها فسكت الخبر.
العلل- الحسين بن أحمد عن أبيه عن محمد بن أحمد قال حدثنا أبو عبد الله الدارمي عن ابن البطائني عن سفيان الحريري عن معاذ عن بشير بن يحيى العاري عن ابن أبي ليلى قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و معي النعمان ثم ساق الخبر إلى أن قال (عليه السلام): يا نعمان إياك و القياس فقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أنه قال: من قاس شيئا بشيء قرنه الله عز و جل مع إبليس في النار فإنه أول من قاس على ربه فدع الرأي و القياس فإن الدين لم يوضع بالقياس و بالرأي.
التوحيد و العيون و الأمالي- ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن الريان عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): قال الله جل جلاله ما آمن بي من فسر برأيه كلامي و ما عرفني من شبهني بخلقي و ما على ديني من استعمل القياس في ديني.
الإحتجاج- مرسلا مثله.