الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٩ - تأييد و تسديد
الحسن بن علي (عليه السلام): إن هذا القرآن فيه مصابيح النور و شفاء الصدور فليجل جال بصره ليبلغ الصفة فكره فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.
الفقيه: عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أ لا تخبرني من أين علمت و قلت: إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك (عليه السلام) و قال:
يا زرارة قاله رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و نزل به الكتاب من الله عز و جل لأن الله عز و جل قال: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام فقال:
(وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فعرفنا حين قال (بِرُؤُسِكُمْ) المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: (وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن زرارة مثله.
التهذيب- محمد بن يعقوب إلى آخر ما تقدم إلا أنه أسقط: فوصل اليدين إلى قوله: ثم فصل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أ لا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله و لم يرخص لهم في معاصي الله و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر. و في رواية أخرى ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله (عليه السلام) إلى أن قال فكتب إلي: فاعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جل و عز فانف عن الله البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه هو الله الثابت الموجود تعالى الله عما يصفه الواصفون و لا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.