الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٢٤ - باب- جواز التقية في إظهار كلمة الكفر كسب الأنبياء و الأئمة
حقوق الإخوان ما عرف من السيئات شيء إلا عوقب على جميعها قال: و قال علي بن الحسين (عليهما السلام) يغفر الله للمؤمن كل ذنب و يطهره منه في الدنيا و الآخرة ما خلا ذنبين ترك التقية و تضييع حقوق الإخوان، و قال محمد بن علي (عليه السلام): أشرف أخلاق الأئمة و الفاضلين من شيعتنا استعمال التقية و أخذ النفس بحقوق الإخوان قال: و قال جعفر بن محمد (عليه السلام): استعمال التقية بصيانة الإخوان فإن كان يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم و المعرفة بحقوق الإخوان من أفضل الصدقات و الزكاة و الحج و المجاهدات و قال موسى بن جعفر (عليه السلام) لرجل لو جعل إليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى؟ قال: كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني و قضاء حقوق إخواني فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم و قال رجل للرضا (عليه السلام): سل لي ربك التقية الحسنة و المعرفة بحقوق الإخوان و العمل بما أعرف من ذلك فقال الرضا (عليه السلام): قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين و دثارهم و قيل لمحمد بن علي (عليه السلام) إن فلانا أخذ بتهمة فضربوه مائة سوط فقال (عليه السلام): إنه ضيع حق أخ مؤمن و ترك التقية فوجه إليه فتاب. و قيل لعلي بن محمد (عليه السلام) من أكمل الناس؟ قال: أعملهم بالتقية و أقضاهم لحقوق إخوانه إلى أن قال: فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا و معاداة أعدائكم استعمال التقية على أنفسكم و أموالكم و معارفكم و قضاء حقوق إخوانكم و إن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك و لا يستقصي فأما هذا فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب و الكفار فيكون عقاب هذين على أولئك الكفار و النواصب قصاصا بما لكم عليهم من الحقوق و ما لهم إليك من الظلم فاتقوا الله و لا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية و التقصير في حقوق إخوانكم المؤمنين.
باب- جواز التقية في إظهار كلمة الكفر كسب الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و البراءة منهم و عدم وجوب التقية في ذلك و إن تيقن القتل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين. و رواه الصدوق في الأمالي.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال:
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن الناس يروون أن عليا (عليه السلام) قال علي منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني