الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - باب- جواز التقية في إظهار كلمة الكفر كسب الأنبياء و الأئمة
إسماعيل بن علي الدعبلي عن علي بن علي أخي دعبل بن علي الخزاعي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: إنكم ستعرضون على سبي فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا و إنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة.
نهج- قال: (عليه السلام): أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه و لن تقتلوه ألا و إنه سيأمركم بسبي و البراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة و لكم نجاة و أما البراءة فلا تتبرءوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة.
الإحتجاج- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على بعض اليونان:
و آمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول: (لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً) و قد أذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه و في إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه و في ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشة نفسك الآفات و العاهات فإن تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرنا و إن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا و لئن تبرأ منا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها و مالها الذي به قيامها و جاهها الذي به تمسكها و تصون من عرف بذلك من أوليائنا و إخواننا فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك و تنقطع به عن عمل في الدين و صلاح إخوانك الخبر.
تفسير العياشي- عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه قيل له: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي؟ فقال:
الرخصة أحب إلي أ ما سمعت قول الله عز و جل في عمار: (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ). و عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك أنه يدعو إلى البراءة من علي فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه قلت: أيهما أحب إليك؟ قال أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فبرأ منه فأنزل الله عذره (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) و عن عبيد الله بن يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فقيل له: و ما كلفهم قومهم؟
فقال: كلفوهم الشرك بالله العظيم فأظهروا لهم الشرك و أسروا الإيمان حتى جاءهم الفرج. و عن درست عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما بلغت تقية