الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - باب- أن الجاهل معذور إذا كان غافلا غير عالم و لا شاك و لا ظان في أنه جاهل و أنه معذور في مواضع مخصوصة دل عليها الدليل طابقت الواقع أم لا
صيدا و هما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ فقال:
لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي عن صفوان مثله إلا أنه قال: فقال لا بل عليهما جميعا و يجزي كل واحد منهما الصيد.
بيان- ظاهره أن السائل عالم بوجوب الجزاء في الجملة لكنه متردد بين كونه عليهما معا جزاء واحدا يشتركان فيه أو على كل واحد جزاء بانفراده فأمره (عليه السلام) بالاحتياط في مثله مع عدم إمكان العلم حتى يسأل فيعلم.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال سألته عن رجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له أبدا؟ فقال (عليه السلام) لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأي الجهالتين يعذر بجهالة أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة فقال: إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه و ذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت و هو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت: فإن كان في أحدهما متعمدا و الآخر بجهل، فقال: الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب و في السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدة فقال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم و إن كانت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن و إن كانت في عدة من قبل موت زوجها بعد انقضاء الأربعة الأشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها و عليها ضرب مائة جلدة قلت أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة قال فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا و هي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت و لقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك قلت إن كانت تعلم أن عليها عدة و لا تدري كم هي فقال إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فقال حتى تعلم.