الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - باب- تحريم الإصرار على الذنوب و لو كان صغيراً
و هي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه (قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ فَلَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ) يبلغ الحجة الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمه العالم بعلمه لأن الله عدل لا يجور محتجا على خلقه بما يعلمون و يدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون و ينكرون فأجازه الرشيد و رده و الخبر طويل.
كتاب الإختصاص- عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي عن محمد بن الزبرقان الدامغاني عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال لي الرشيد: أحببت أن تكتب لي كلاما موجزا له أصول و فروع يفهم تفسيره و يكون ذلك سماعك من أبي عبد الله (عليه السلام) فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أمور الأديان أمران أمر لا اختلاف فيه و هو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها و الأخبار المجتمع عليها المعروض عليها كل شبهة و المستنبط منها كل حادثة و هو أمر يحتمل الشك و الإنكار و سبيل استيضاح أهل الحجة عليه فما ثبت من كتاب مستجمع على تأويله أو سنة عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ضاق على من استوضح تلك الحجة ردها و وجب عليه قبولها و الإقرار و الديانة بها و ما لم يثبت من كتاب مستجمع على تأويله و سنة عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله وسع خاص الأمة و عامها الشك فيه و الإنكار له كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه إلى أرش الخداش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته و ما غمض عنك ضوؤه نفيته و لا قوة إلا بالله و حسبنا الله و نعم الوكيل.
الإحتجاج- و مما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال:
اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون و على تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): لا تجتمع أمتي على ضلالة فأخبرهم أن ما اجتمعت عليه الأمة و لم يخالف بعضها بعضا هو الحق فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب و اتباع حكم الأحاديث المزورة و الروايات المزخرفة و اتباع الأهواء المردية المهلكة.
رجال الكشي- محمد بن مسعود عن علي بن محمد عن علي بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام)