الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٠٥ - باب- تحريم الإصرار على الذنوب و لو كان صغيراً
قال: قال لي: يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوه.
المحاسن- في رواية محمد بن علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإيمان من عنقه و عن عبد الله بن علي العمري عن علي بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: ثلاث موبقات نكث الصفقة و ترك السنة و فراق الجماعة و عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله، و عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإسلام من عنقه و من نكث صفقة الإمام جاء إلى الله أجذم.
الكافي- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز قال كانت لإسماعيل (و في نسخة إبراهيم) بن أبي عبد الله دنانير و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل: يا أبة إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا فترى إن دفعها إليه يبتاع لي بضاعة من اليمن فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يا بني أ ما بلغك أنه يشرب الخمر فقال هكذا يقول الناس فقال: يا بني إن الله عز و جل يقول في كتابه:
(يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) يقول: يصدق لله و يصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و نحوها أخبار أخر دالة على لزوم الجماعة و المنع من الخلاف و الفرقة مع تفسير الجماعة بأهل الحق و إن قلوا و الفرقة بأصحاب الباطل و إن كثروا و يؤيد ذلك الأخبار المستفيضة التي كادت أن تكون متواترة من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): إن لكل بدعة من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا يذب عنه و يعلن الحق و يرد كيد الكائدين، و ما ورد عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) و عنهم (عليهم السلام) أن فيهم في كل خلف عدولا ينفون عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و كيد الكائدين و عنهم (عليهم السلام): أن الأرض لا تخلو إلا و فيها عالم كي ما إن زاد (و في بعضها إذا زاد) المؤمنون شيئا ردهم إلى الحق و إن نقصوا شيئا أتمه لهم و لو لا ذلك لالتبس على الناس أمورهم و لم يفرقوا بين الحق و الباطل و ما ورد عنهم (عليهم السلام) في تفسير قوله تعالى: (إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ) أن المنذر رسول رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و في كل زمان منا إمام يهديهم إلى ما جاء إليه النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و في بعض الأخبار و الله ما ذهبت منا و لا زالت فينا إلى الساعة و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعدة طرق لا بد في أرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك و يعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك و لا يضل تبع أوليائك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم أو مترقب إن غاب عن الناس