الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٨١ - باب- علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بين الأخبار المختلفة و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به
العلل- جعفر بن علي عن علي بن عبد الله عن معاذ قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أجلس فيأتيني الرجل فإذا عرفت أنه يخالفكم أخبره بقول غيركم و إن كان ممن يقول بقولكم أخبره بقولكم فإن كان ممن لا أدري أخبرته بقولكم و قول غيركم فيختار لنفسه، قال: رحمك الله هكذا فاصنع.
البصائر- أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن مسألة فأجابني فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاءه آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي ففزعت من ذلك و عظم علي فلما خرج القوم نظر إلي فقال: يا بن أشيم كأنك جزعت قلت: جعلني الله فداك إنما جزعت من ثلاث أقاويل في مسألة واحدة، فقال: يا بن أشيم إن الله فوض إلى داود أمر ملكه فقال: (هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ) و فوض إلى محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) أمر دينه فقال: (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فإن الله تبارك و تعالى فوض إلى الأئمة منا و إلينا ما فوض إلى محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) فلا تجزع.
البصائر- محمد بن عيسى قال أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي أبي الحسن الثالث (عليه السلام) و جوابه بخطه فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه إذا نرد إليك فقد اختلف فيه فكتب و قرأته: ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردوه إلينا. و عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن الفضيل عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يختلف أصحابنا فأقول: قولي هذا قول جعفر بن محمد قال:
بهذا نزل جبرئيل.
المحاسن- أبي عن علي بن النعمان عن أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل شيء مردود إلى كتاب الله و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف. و عن ابن أبي عمير عن كليب بن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب