الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠ - باب الحقيقة و المجاز و أقسامه
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بنا عبد الله و بنا عرف الله و بنا وحد الله تبارك و تعالى و محمد حجاب الله تبارك و تعالى. و في البحار مسندا عن الصادق (عليه السلام) في الرد على من قال: إن لله وجها كالوجوه و من قال له يدان محتجا بقوله تعالى: بيدي استكبرت قال (عليه السلام): وجه الله أنبياؤه و أولياؤه و قوله: بيدي استكبرت اليد: القدرة كقوله: (أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ) الخبر.
الإحتجاج في جواب أسئلة الزنديق المنكر في القرآن عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: معنى قوله: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك فإنما خاطب نبينا صلى الله عليه و آله هل ينتظر المنافقون و المشركون إلا أن يأتيهم الملائكة فيعاينوهم أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يعني بذلك أمر ربك، و الآية هي العذاب في دار الدنيا كما عذب الأمم السالفة و القرون الخالية و قال: أ و لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه إتيانا و قوله: الرحمن على العرش استوى يعني استوى تدبيره و علا أمره و قوله و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله و قوله: و هو معكم أينما كنتم و قوله: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، فإنما أراد بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة التي ركبها فيهم على جميع خلقه و أن فعلهم فعله الخبر.
التوحيد المعاذي عن أحمد الهمذاني عن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال: إن الله تبارك و تعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده و لكنه يعني أنهم عن ثواب ربهم محجوبون، قال: و سألته عن قول الله عز و جل: و جاء ربك و الملك صفا صفا فقال: إن الله عز و جل لا يوصف بالمجيء و الذهاب تعالى عن الانتقال إنما يعني بذلك و جاء أمر ربك و الملك صفا صفا قال: و سألته عن قول الله عز و جل: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام و الملائكة قال: يقول: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام و هكذا نزلت قال: و سألته عن قول الله عز و جل: سخر الله منهم و عن قول الله: الله يستهزئ بهم و عن قوله تعالى: و مكروا و مكر الله و عن قول الله عز و جل: يخادعون الله و هو خادعهم فقال: إن الله عز و جل: لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا يخادع و لكنه عز و جل يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. و رواه في الإحتجاج مرسلا عنه (عليه السلام) توضيح- قال الزمخشري في الآية الأولى: كونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف