الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣٠ - باب- الاجتهاد و التقليد لمن هو أهل لذلك و أن الناس صنفان مجتهد و مقلد و عالم و متعلم و بصير و مستبصر و مفتي و مستفتي و حاكم و محكوم عليه
عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله الخبر.
و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن بن شمون عن محمد بن عيسى و رواه أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى نحوه.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابنا فقال: قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري من الأخذ و العطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق و لكن اجعلوا بينكم رجلا قد عرف شيئا من حلالنا و حرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا و إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.
الإحتجاج- بإسناده إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن آبائه (عليه السلام) عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أنه قال: أشد من يتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلم جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة و على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات و عليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها. ثم ينادي مناد يا عبد الله هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهل فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا و أوضح له عن شبهة.
تفسير الإمام- قال أبو محمد العسكري (عليه السلام) حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقالت: إن لي والدة ضعيفة و قد لبس عليها في أمر صلواتها شيء و قد بعثتني إليك أسألك فأجابتها فاطمة عن ذلك