الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٩٣ - باب- في المروة و معناها زيادة على ما ذكر
عقل متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله بجهده. و إذا رأيتم عقله متينا فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا مع هواه يكون على عقله أو يكون مع عقله على هواه و كيف محبته للرئاسات الباطلة و زهده فيها فإن في الناس من خسر الدنيا و الآخرة بترك الدنيا و يرى أن لذة الرئاسة الباطلة و زهده أفضل من الأموال و النعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة إلى أن قال: و لكن الرجل كل الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله و قواه مبذولة في رضا الله يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد في الباطل إلى أن قال: فذلكم الرجل نعم الرجل فبه فتمسكوا و بسننه فاقتدوا و إلى ربكم به فتوسلوا فإنه لا ترد له دعوة و لا تخيب له طلبة. و هو مروي أيضا في تفسير الإمام عن علي بن الحسين (عليه السلام).
رجال الكشي- عن آدم بن محمد عن علي بن محمد عن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن أبيه يزيد بن حماد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه.
باب- في المروة و معناها زيادة على ما ذكر.
الفقيه- تذاكر الناس عند الصادق (عليه السلام) أمر الفتوة فقال:
تظنون أن الفتوة بالفسق و الفجور إنما الفتوة طعام موضوع و نائل مبذول بشيء معروف و أذى مكفوف فأما تلك فشطارة و فسق ثم قال: ما المروة؟
فقال الناس: لا نعلم قال (عليه السلام): المروة و الله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروة مروتان مروة في الحضر و مروة في السفر فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و النعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق و تكبت العدو و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز و جل ثم قال (عليه السلام): و الذي بعث جدي صلى الله عليه و آله بالحق نبيا إن الله عز و جل ليرزق العبد على قدر المروة و إن المعونة تنزل على قدر المئونة و إن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء. و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن