الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٨٠ - باب- علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بين الأخبار المختلفة و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به
موافقا فخذوا به و إن لم تجدوه موافقا فردوه و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا الخبر.
العلل- أبي عن سعد عن محمد بن الوليد و السندي عن أبان بن عثمان عن محمد بن بشر و حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت له: إنه ليس شيء أشد علي من اختلاف أصحابنا قال: ذلك من قبلي.
بيان- أي بما أمرتهم من جهة التقية و أمرتهم به للمصلحة.
العلل- ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن الخراز عمن حدثه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: اختلاف أصحابي لكم رحمة و قال: إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد، و سئل عن اختلاف أصحابنا فقال (عليه السلام) أنا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم على أمر واحد لأخذ برقابكم.
بيان- قوله إذا كان ذلك أي ظهور الحق و قيام القائم (عليه السلام).
العلل- أبي عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن فضال عن ثعلبة عن زرارة عن ابن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مسألة فأجابني قال: ثم جاء رجل فسأله فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت: يا بن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتك قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به الآخر قال: فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس و لكان أقل لبقائنا و بقائكم قال: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام) شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فسكت فأعدت عليه ثلاث مرات فأجابني بمثل جواب أبيه.
العلل- أبي عن أحمد بن إدريس عن أبي إسحاق الأرجان رفعه قال. قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أ تدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا ندري فقال: إن عليا (عليه السلام) لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره و كانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون هم فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس.