الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٣٠ - باب- أن الإحاطة بجميع معاني القرآن و العلم ببواطنه و أسراره و تأويله مختص بالنبي و الأئمة
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إني لأعلم ما في السماء و أعلم ما في الأرض و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النار و أعلم ما كان و أعلم ما يكون علمت ذلك من كتاب الله، إن الله يقول: (فيه تبيان كل شيء). و عن محمد بن عبد الجبار عن منصور بن يونس عن حماد بن اللحام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن و الله نعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنة و ما في النار و ما بين ذلك فبهت أنظر إليه فقال: يا حماد إن ذلك من كتاب الله قالها ثلاثا ثم تلا: (وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) إلى أن قال:
إنه من كتاب الله فيه تبيان كل شيء. و نحوه خبر آخر. و عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنحل عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره و باطنه غير الأوصياء. و نحوه أخبار أخر. و عن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: و الله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما يكون و خبر ما هو كائن قال الله: (فيه تبيان كل شيء).
تفسير العياشي- عن جابر قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن للقرآن بطنا و ظهرا ثم قال: يا جابر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه، إن الآية لينزل أولها في شيء و أوسطها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل منصرف على وجوه. و عن الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية: ما في القرآن آية إلا و لها ظهر و بطن و ما فيه حرف إلا و له حد و لكل حد مطلع ما يعني بقوله لها ظهر و بطن؟ قال: ظهره و بطنه تأويله منه ما مضى و منه ما لم يكن بعد يجري كما تجري الشمس و القمر كلما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى: (وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) نحن نعلمه و عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال لي: يا جابر إن للقرآن بطنا و للبطن بطن و ظهر و للظهر ظهر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الآية ليكون أولها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل يتصرف على وجوه. و عن أبي عبد الله السلمي أن عليا مر على قاض فقال: هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا، فقال:
هلكت و أهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه. و عن إبراهيم بن