الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٦٣ - باب- استعمال الأمر في الندب و النهي في الكراهة في الكتاب و السنة
الله و أمره و ما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الأخير فذلك رخصة الحديث (١).
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية فقال:
نهى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن أكلها يوم خيبر و إنما نهى عن أكلها ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس، و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن. و رواه الشيخ كذلك. و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن المسلمين كانوا جهدوا في خيبر فأسرع المسلمون في دوابهم فأمرهم رسول الله بإكفاء القدور و لم يقل أنها حرام و كان ذلك إبقاء على الدواب.
قه: إنما نهى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن أكل لحوم الحمر الإنسية بخيبر لئلا تفنى ظهورها و كان ذلك نهي كراهة لا نهي تحريم.
العلل- محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نهى رسول الله عن أكل لحوم الحمير و إنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ليست الحمير بحرام ثم قرأ هذه الآية:
(قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ). الآية. و رواه في المقنع مرسلا.
العلل- و عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن جعفر بن محمد قال: سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية فقال: نهى رسول الله عن أكلها لأنها كانت حمولة الناس يومئذ و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن و إلا فلا.
(١) فيه دلالة على جواز حمل الأمر على الندب و النهي على الكراهية في مقام التعارض (منه (رحمه الله)).