الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٨٦ - باب- معنى العدالة و إن حسن الظاهر كاف فيها
ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أصحاب أبي عبد الله من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. و من محمد بن مسعود عن ابن المغيرة عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حريز عن زرارة قال قال يعني أبا عبد الله (عليه السلام):
أن أهل الكوفة نزل فيهم كذاب أما المغيرة فإنه يكذب على أبي يعني أبا جعفر (عليه السلام) حدثه أن نساء آل محمد (صلوات الله عليهم) إذا حضن قضين الصلاة و أن و الله عليه لعنة الله ما كان من ذلك شيء و لا حدثه و أما أبو الخطاب فكذب علي قال إني أمرته أن لا يصلي هو و أصحابه المغرب حتى يروا كواكب (و في نسخة كوكبا) كذا، فقال القنداني: و الله إن ذلك الكوكب لا أعرفه. و عن محمد بن مسعود عن علي بن محمد عن ابن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قال لي يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوه.
التهذيب- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هشام البجلي عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سأل إنسان و أنا حاضر فقال: ربما دخلت المسجد و بعض أصحابنا يصلي العصر و بعضهم يصلي الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد عرفوا فأخذ برقابهم.
التهذيب- الحسن بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه.
باب- معنى العدالة و إن حسن الظاهر كاف فيها.
الفقيه- بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن يعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حفظ