الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٥ - باب ثبوت الحقيقة الشرعية و الدينية في الكتاب و السنّة
لا إله إلا الله و هي كلمة الإخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة و الياء يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق سبحانه و تعالى عما يشركون ثم قال (عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال: قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
التوحيد و معاني الأخبار- أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم عن أبي عمر و محمد بن جعفر المقري الجرجاني عن أبي بكر محمد بن الحسن الموصلي عن محمد بن عاصم الطريقي عن أبي يزيد عباس بن يزيد بن الحسن بن علي النخال مولى زيد بن علي قال أخبرني أبي زيد بن الحسن قال: حدثني موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) قال:
جاء يهودي إلى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و عنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: ما الفائدة في حروف الهجاء فقال رسول الله لعلي (عليه السلام) أجبه و قال اللهم وفقه و سدده فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ما من حرف إلا و هو اسم من أسماء الله عز و جل ثم قال: أما الألف فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أما الباء فباق بعد فناء خلقه و أما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده و أما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت و أما الجيم فجل ثناؤه و تقدست أسماؤه و أما الحاء فحق حي حليم و أما الخاء فخبير بما يعمل العباد و أما الدال فديان يوم الدين و أما الدال فذو الجلال و الإكرام و أما الراء فرءوف بعباده و أما الزاء فزين المعبودين و أما السين فالسميع البصير و أما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين و أما الصاد فصادق في وعده و وعيده و أما الضاد فالضار النافع (١) و أما الطاء فالطاهر المطهر و أما الظاء فالظاهر المظهر لآياته، و أما العين فعالم بعباده و أما الغين فغياث المستغيثين و أما الفاء ففالق الحب و النوى و أما القاف فقادر على جميع خلقه و أما الكاف فكافي الذي لم يكن له كفوا أحد و لم يلد و لم يولد و أما اللام فلطيف بعباده و أما الميم فمالك الملك و أما النون فنور السماوات و الأرض من نور عرشه و أما الواو فواحد صمد فلم يلد و لم يولد و أما الهاء فهادي لخلقه و أما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لا شريك له و أما الياء فيد الله باسطة على خلقه فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) هذا هو القول الذي رضي الله عز و جل لنفسه من جميع خلقه فأسلم اليهودي.
معاني الأخبار- روي في خبر آخر أن شمعون سأل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: أخبرني ما أبو جاد و ما هوز و ما حطي و ما كلمن و ما سعفص و ما
(١)- ذكر النافع على سبيل الاستطراد أو لبيان أن ضرره تعالى عين النفع (منه (رحمه الله)).