تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٦ - الكلام في الخبرين المتعارضين
و النسخ، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في تقديم ظهور الكلام في استمرار الحكم على غيره من الظهورات، لغلبة سائر الوجوه المخالفة للأصل بالنسبة إلى النسخ، مع أنه في نفسه- أيضا- نادر غاية الندرة جدا، و كفى بذلك حجة في أمثال المقام.
و قد يحتج لذلك بوجهين آخرين لا ينبغي الاعتماد على واحد منهما.
أحدهما: استصحاب عدم النسخ.
و فيه: ما ذكره المصنف (قدس سره) من أن الكلام في ترجيح أحد الظهورين على الآخر، و من المعلوم المحقق في محله سقوط الأصول العملية في مرتبة الأدلة الاجتهادية مطلقا مخالفة كانت أو موافقة، و سواء كان العمل بها بعنوان كونها مرجعا أو بعنوان كونها مرجحة، فإنها غير صالحة لإفادة الظن حتّى يقوّى به الظهور الموافق لها، مع أنها على فرض إفادتها له لا يجدي، إذ الظن الحاصل منها إنما هو ظن بالواقع لا بإرادة المظنون من الخطاب، فيكون ظنا خارجيا غير صالح للترجيح به، إذ المدار فيه على قوة أحد الظهورين بالإضافة إلى الآخر، و ذلك لا يفيد قوة الموافق له منهما.
هذا مضافا إلى عدم جريانه في نفسه- أيضا- في صورة تأخر الخاصّ عن العام و تردده بين أن يكون ناسخا أو مخصصا- بناء على إمكان الدوران بين النسخ و التخصيص حينئذ كما هو الظاهر- إذ على تقدير كونه مخصصا يكشف عن عدم ثبوت الحكم للعام بعمومه من أول الأمر فمع احتمال تخصيصه كما هو المفروض لا يمكن القطع بثبوته للعام في أول الأمر مع الشك في ارتفاعه بعده حتى يكون موردا للأصل.
و ثانيهما، قولهم (عليهم السلام) (حلال محمد (صلى اللّه عليه و آله) حلال إلى