تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١ - الاستدلال بحديث الرفع
هو الموضوع، فتختص الرواية بالشبهات الموضوعية.
و على تقدير كون المقدر هو خصوص المؤاخذة ما ذكره [١]- (قدس سره)- ثانيا من عدم ملائمته لعموم الموصول: إذ على هذا التقدير يكون معنى (رفع ما لا يعلم) رفع المؤاخذة عليه، و لا معنى لرفع المؤاخذة على التكليف المجهول، فإن المؤاخذة- على تقديرها- فهي على الفعل المكلف به، لا على التكليف الّذي هو فعل اللَّه تعالى نعم هي من آثاره.
و على ثانيتهما: منع كون المؤاخذة من آثار التكليف المجهول بأن يكون هو مقتضيا لها، فرفعها الشارع، فضلا عن كونها أمرا مناسبا له، فإن العقل مستقل بقبح العقاب على التكليف المجهول حتى مع إمكان الاحتياط [١]، كما لا يخفى على المتأمل.
و هذا مما اعترف به الأخباريون- أيضا- فإنهم يدعون ثبوت المؤاخذة و العقاب على تكليف معلوم، و هو التكليف بالاحتياط الثابت بالأخبار الدالة عليه، كما مرت الإشارة إليه فإذا قبح العقاب على التكليف المجهول:- و لو مع إمكان الاحتياط- فهو ليس مقتضيا للعقاب و المؤاخذة أصلا.
فظهر أنه لا يصح جعل المقدر فيما لا يعلمون المؤاخذة بعنوان كونها أمرا مناسبا، و كذا بعنوان كونها من جملة الآثار بناء على تقدير جميع الآثار- أيضا- لعدم اقتضاء التكليف المجهول لها حتى تكون من آثاره.
و أما تقديرها بعنوانها الخاصّ فإنه مناف لظاهر الرفع، فإنه يشترط في صدق الرفع حقيقة على نفي شيء عن شيء كون ذلك الشيء مقتضيا لثبوت هذا الشيء المنفي لا محالة، و قد عرفت عدم اقتضاء التكليف المجهول
[١] و من هنا يظهر ضعف توجيهه- (قدس سره)- لتقدير المؤاخذة فيما يأتي من كلامه بأنه مقتض لها في صورة إمكان الاحتياط بعد التفاته إلى الإشكال لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] أي: و يتجه- على تقدير ... المؤاخذة- ما ذكره.