تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨ - الاستدلال بآية قل لا أجد و غيرها
عليه [و آله-، كما يشهد به قوله: لا أَجِدُ، لا عدم الوجدان من كل أحد، كما هو مبنى الاستدلال.
الرابع: أنه- على تقدير الإغماض عن هذا أيضا، و تسليم إلغاء خصوصية الفاعل- نقول: إنه تعالى جعل المناط عدم الوجدان فيما أوحي إلى النبي صلى اللَّه عليه [و آله- فخصوصية المفعول فيه معتبرة جدا، و ظاهر الموصولة العموم، بل إرادة العموم منها متعينة جدا، و إلا لما كان وجه لتوبيخ اليهود على التزامهم بحرمة بعض الأشياء المحتمل للحرمة عند اللَّه، فإن الاحتياط مما يستقل بحسنه العقل، فكيف يصح معه الذم و التوبيخ عليه؟! إلا أن يقال: إن الظاهر من الآية التوبيخ على الالتزام بالحرمة، و الاحتياط هو الالتزام بترك محتمل التحريم، لا بحرمته، فإنه تشريع، فالتوبيخ في محله، مع عدم إرادة العموم أيضا.
و كيف كان، فظاهر الموصولة كاف في حملها على العموم، فيكون المناط في الحكم بعدم الحرمة هو عدم وجدان الشيء المشتبه في جميع ما أوحي إليه صلى اللَّه عليه [و آله- من المحرمات، فلا ينطبق على المدعى، و هو جعل عدم الوجدان فيما بأيدينا منها مناطا في الحكم بعدم الحرمة، ضرورة أنه ليس بتمام ما أوحي إليه صلى اللَّه عليه [و آله- للقطع باختفاء كثير منها عنا.
اللهم إلا أن يقال: إنا نعلم أنه لا مدخلية لصفة عدم الوجدان في جميع ما أوحي إليه صلى اللَّه عليه [و آله- من حيث هي- في الحكم بعدم الحرمة، بل كونها مناط لذلك إنما هو من جهة كونها من مصاديق عدم البيان، فالمناط هو، و هو متحقق في عدم الوجدان فيما بأيدينا أيضا، لكنه مشكل غاية الإشكال جدا.
قوله- (قدس سره)-: (فالتوبيخ في محله.). [١].
[١] فرائد الأصول ١: ٣١٩.