تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٤ - الوجوه المتصورة في اعتبار الأصول
و مبناه في الفرض الرابع على جعل تلك الأدلة صارفة للشك إلى الأخص و للعلم إلى الأعم منه.
و مبناه في الفرض الأول- من فروض اعتبار الطرق و الأمارات- على ظهور أدلة اعتبارها في السببية من غير تصرف في أدلة اعتبار الأصول أصلا.
هذا.
و التحقيق: أن كل واحد من التعارض و الورود و الحكومة- على تقديره- إنما هو بين أدلة اعتبار الطرق و الأمارات و بين أدلة اعتبار الأصول، لا بين ذات الطرق و الأمارات و بين نفس الأصول.
أما على تقدير الحكومة: فلأن المفسر، إنما هو أدلة اعتبار الطرق و الأمارات، و المفسر- بالفتح- إنما هو أدلة اعتبار الأصول، دون نفس الطرق و الأمارات و الأصول.
و أما على تقدير الورود: فلأن الرافع للشك حقيقة إنما هو أدلة اعتبار الطرق و الأمارات، لا أنفسهما كما لا يخفى، فلا يصدق تعريف (الوارد) إلا عليها.
و أما على تقدير التعارض: فلأنه لو فرض وجود طريق أو أمارة مع فرض عدم اعتباره، أو أصل كذلك- مثلا- فمن المعلوم عدم التعارض بينه و بين الطرف الآخر المفروض اعتباره، فإنه بوجوده لا يمنع من العمل به، بل إنما يمنع منه بواسطة اعتباره، و المفروض أن اعتباره كل من الطرق و الأمارات و الأصول إنما هو بأدلة اعتبارها، فالتعارض حقيقة بين تلك الأدلة.
و تقديم الطرق و الأمارات على الأصول ليس لأجل ورودها أو حكومتها على الأصول، بل لأجل ورود أدلة اعتبارها أو حكومتها على أدلة اعتبار الأصول، و تقديم أدلة اعتبارها إنما هو بتقديم ما قامت هي على اعتبارها، و هي الطرق و الأمارات.