تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
(١) نظرا إلى أن كلمة (من) ظاهرة في التبعيض، فمقتضاها هنا كون الحرام قسما من ذلك الشيء و فردا منه، و على تقدير جعل الشيء خصوص المشتبه لم يكن الحرام قسما منه، بل عينه، فإن الشيء الكلي المشتبه الحكم كشرب التتن- مثلا- عند الاطلاع بحرمته [١] يكون الحرام نفسه، لا فردا منه، إذ المفروض عدم وجود القسمين فيه: أحدهما حلال، و الآخر حرام.
قوله- (قدس سره)-: (و كون الشيء مقسما لحكمين- كما ذكره المستدل- لم يعلم له معنى محصل) [٢].
(٢) إذ المعتبر في المقسم صدقه على كل واحد من الأقسام، و لا يعقل كون الشيء المشتبه الحكم- الّذي هو الموضوع- صادقا على شيء من الحكمين، فإنهما من عوارضه، لا من أفراده و مصاديقه.
هذا، لكن لا خفاء فيما أراده المستدل من تلك العبارة، فإنه أراد بها كون الشيء محتملا للحلية و الحرمة، و إنما أدى مراده بما لا دخل له في إفادته، مع ظهورها فيما ينكره كل صبي.
قوله- (قدس سره)-: (لازم قهري لا جائز لنا.). [٣].
(٣) فيه: أنه معلوم أن مراد المستدل بالجواز هو العقلي، و هو الإمكان، لا الشرعي، و هو الإباحة، حتى ينكر بما ذكره- (قدس سره)-.
قوله- (قدس سره)-: (و على الاستخدام ...- إلى قوله-: فذلك الجزئي لك حلال.). [٤].
(٤) إنما جعل المشار إليه على تقدير الاستخدام هو الجزئي المراد بلفظ.
[١] كذا في الأصل، و الصحيح: الاطلاع على حرمته.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٢٩.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٢٩.
[٤] فرائد الأصول ١: ٣٣٠.