تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
له الرجوع إلى أصالة البراءة، لتوقفه في الشبهة الحكمية على الفحص، فيكون ما ذكره- (قدس سره)- من عدم معذوريته- حينئذ- معللا بوجوب الفحص و أصالة عدم تأثير العقد في محله، إذ لا أصل يعارض- حينئذ- أصالة عدم تأثير العقد، فضلا عن حكومته عليها، فتكون هي محكمة، و القرينة على إرادته- (قدس سره)- تلك الصورة تعليله بوجوب الفحص و أصالة عدم تأثير العقد، إذ لو كان المراد هو صورة الشبهة الموضوعية- و هي الجهالة بأن عليها عدة، أم لا، مع العلم بوجوب العدة- لم يستقم هذا التعليل، كما عرفت، و لا يقول هو بلزوم الفحص- حينئذ- و لا باعتبار هذا الأصل.
قوله- (قدس سره)-: (إلا أنه إشكال وارد على الرواية على كل تقدير.). [١].
(١) يعني أن تخصيص الجاهل بالحكم بالتعليل المذكور إشكال وارد عليها مطلقا:
أما على تقدير كون المراد بالجهالة في جميع الفقرات متحدا- بأن يكون المراد منها في الجميع الغفلة- فلأنه مستلزم لكون تعليل أولوية الجاهل بالحكم بالعلة المذكورة تعليلا بالعلة المشتركة، و هو قبيح، كما لا يخفى، أو بأن يكون المراد منها في الجميع الشك، فإنه لا وجه للتعليل- حينئذ- أصلا، لكونه كذبا.
و أما على تقدير كون المراد منها في هذه الفقرة الغفلة، و في سابقها الشك.
فيلزم التفكيك بين الجهالتين، و هو خلاف الظاهر، إلا أنه بعد دوران الأمر بينه و بين التقدير الأول بأحد احتماليه يجب الالتزام به، لبطلان الأول و فساده عند العقل مطلقا، بخلاف الثاني، فإن غايته كونه مخالفا للظاهر، لا قبيحا. و الظاهر يخرج عن مقتضاه بعد قيام القرينة عليه بالضرورة، و لذا قال- (قدس سره)-
[١] فرائد الأصول ١: ٣٢٨، و العبارة فيه هكذا: (إشكال يرد) ..