تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
يكون إلا عن تقصير، لوضوح الحكم فيها بين المسلمين بحيث يعرفه كل أحد الكاشف عن تقصير الجاهل، فالجاهل فيها ليس معذورا بالضرورة.
و لو سلمنا المعذورية في الصورة الأولى، نظرا إلى اقتضاء الاستصحاب عدم العدة و عدم وجوب الفحص فيها، فتكون الشبهة موضوعية لا يجب الفحص فيها إجماعا، كما ادعاه المصنف- (قدس سره)- في بعض كلماته أيضا، و إلى [١] حكومة هذا الاستصحاب على استصحاب عدم تأثير العقد كما هو كذلك، نظرا إلى كون الشك في التأثير مسببا عن الشك في أن عليها عدة.
فيكفي في منافاة الإطلاق، بل العموم- كما مر- عدم استقامة الكلام في سائر الصور.
فحينئذ يدور الأمر في الرواية بين: تخصيص الجهالة فيها و تقييدها بالغفلة في جميع تلك الصور، أو تخصيص الجهالة بالصورة الأولى و إخراج سائر الصور عنها على تقدير الشك فيها مع إطلاق الجهالة في الصورة الأولى بالنسبة إلى الشك.
و بين حمل المعذورية على المعذورية في التزويج بعد العدة، حيث إنها لم يقم دليل على نفيها عن واحدة من تلك الصور بأي قسم من قسمي الجهالة من الشك أو الغفلة، فلا يلزم تخصيص أو تقييد في الجهالة، مضافا إلى قيام الإجماع على ثبوتها في أكثرها- و هي غير الأخيرة-، فتكون الرواية حجة على ثبوتها فيها أيضا للتنصيص بها [٢] فيها بالخصوص، مضافا إلى إطلاقها بالنسبة إليها.
لا سبيل إلى الأول، لوجوب الأخذ بأصالة الإطلاق و العموم ما لم يثبت الصارف عنهما، و ليس في الرواية ما يوهم الصرف، فكيف بما يدل عليه؟! فتعين الثاني، و هو المطلوب.
لا يقال: إنه لو كان المراد بالمعذورية المعذورية في التزويج بعد العدة لما
[١] المعطوف على (نظرا إلى اقتضاء.).، أي و نظرا إلى حكومة.
[٢] كذا في الأصل، و الصحيح، للتنصيص عليها ..