تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
كان منشؤه في الثاني اشتباه الأمور الخارجية أو فقد النص أو إجماله أو تعارضه.
فتكون حجة على نفي المؤاخذة على ارتكاب الشبهة التحريمية فيما لا نصّ فيه التي هي المتنازع فيها.
أقول: و يؤكد عموم عليته للمعذورية و رفع المؤاخذة عدم استفصال الإمام (عليه السلام) من السائل عن تخصيصه الواقعة المسئول عنها بأن الجهل فيها: أ هو في أصل العدة، أو في انقضائها مع العلم بها، أو أنه في مقدارها.
أو أنه في كون العقد على المرأة محرما شرعا، و تعيينه سؤال السائل [١] ثانيا بقوله:
(بأي الجهالتين أعذر؟) ثم جوابه (عليه السلام): «إحدى الجهالتين أهون، الجهالة بأن اللَّه حرم عليه ذلك».
و كأن المصنف- (قدس سره)- منع من إطلاق الجهالة، و حملها على الجهالة المخصوصة بالواقعة المسئول عنها، فلذا ردد في الجواب عن الاستدلال [بها]، و قد ظهر ما في منعه منه مما ذكرنا.
هذا، لكن الإنصاف عدم صحة الاستدلال بالصحيحة على المدعى، لظهور أن المراد من المعذورية فيها إنما هي المعذورية في التزويج على [٢] المرأة مطلقا بعد انقضاء عدتها، و نفي التحريم الأبدي، لا المعذورية في التزويج عليها [٣] في عدتها مطلقا، كما هو مبنى الاستدلال [بها]، و القرينة على ذلك أمران:
أحدهما: قوله (عليه السلام) في الصحيحة: «أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها»، فإنه ظاهر في عدم كون التزويج عليها [٤] في العدة حال الجهل موجبا للحرمة الأبدية، و قوله (عليه السلام) بعد ذلك: «فهو
[١] كذا في الأصل، و الصحيح: و تعيين السائل سؤاله.
[٢] تصح العبارة بتضمين (التزويج) معنى (العقد)، فيتعدى ب (على).
[٣] تصح العبارة بتضمين (التزويج) معنى (العقد)، فيتعدى ب (على).
[٤] تصح العبارة بتضمين (التزويج) معنى (العقد)، فيتعدى ب (على).