تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
المتقدمة، مع أنه لم يتعرض له فيها.
اللهم إلا أن يكون ذلك لأجل اختصاص هذه الرواية بهذا الإيراد وحده، و سلامته من سائر الإيرادات الواردة على غيرها.
قوله- (قدس سره)-: (و سياقه يأبى عن التخصيص.). [١].
(١) فإن قوله: (عليه السلام)-: «أيما امرئ ارتكب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» [٢] باعتبار تعليق الحكم فيه على الوصف المناسب- و هو الجهل- يفيد عليته لرفع المؤاخذة، و كونه علة له مناف لتخصيصه بالشاك الغير المقصر، لوجوده في غيره أيضا بمثل وجوده فيه.
قوله- (قدس سره)-: (فتأمل) [٣].
(٢) لعله إشارة إلى أن حمل الرواية على الغفلة أو اعتقاد الصواب أيضا يحوج الكلام إلى التخصيص بالجاهل الغير المقصر- أي الغافل أو المعتقد للصواب عن غير تقصير- مع أن السياق آب عن التخصيص لما مر.
الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
قوله- (قدس سره)-: (و قد يحتج بصحيحة [٤] عبد الرحمن ابن الحجاج.). [٥].
(٣) وجه الاستدلال: أنه (عليه السلام) حكم فيها بالمعذورية في التزويج على المرأة في العدة و رفع المؤاخذة عليه، و علق المعذورية فيها على الوصف المناسب، و هو الجهل المفيد لعليته للمعذورية و رفع المؤاخذة، فيستفاد منها كون الجهل علة لرفع المؤاخذة مطلقا، سواء كان المجهول موضوعا أو حكما، و سواء
[١] فرائد الأصول ١: ٣٢٧.
[٢] التهذيب ٥: ٧٣.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٢٧.
[٤] الكافي ٥: ٤٢٧.
[٥] فرائد الأصول ١: ٣٢٨.