تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨ - الاستدلال بالحسد معصية و غيره
بالعدالة دون نفسه- مع أنه قال: إنه معصية- دال على أنه جعل نفس الحسد من المعاصي الصغيرة، و التظاهر به من الكبائر القادحة بالعدالة و لو مع عدم الإصرار عليها.
قوله (عليه السلام): «و إنما يذهبه التوكل .. [١].» [٢].
(١) الضمير إما راجع إلى الطيرة، فالمعنى: يذهب الطيرة التوكل، و إما إلى الشرك المخصوص، فالمعنى: أنه إنما يذهب الشرك- و هو الطيرة- التوكل.
و كيف كان، الطيرة شرك إن اعتقد أنه المؤثر الحقيقي في الأمور، لا الواسطة، كالخواص المترتبة على الأشياء، كالحموضة، و الحلاوة، و السمنية، و الترياقية، و غير ذلك.
قوله- (قدس سره)-: (و منها: قوله (عليه السلام): «ما حجب اللَّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» [٣]) [٤].
(٢) الاحتمالات السابقة في حديث الرفع- من حيث كون المقدر جميع الآثار أو الأثر المناسب أو خصوص المؤاخذة- جارية فيه أيضا، و الكلام هنا الكلام فيه إلا أن بعض القرائن الموجودة هناك على حمل الموصول على الموضوع خاصة غير موجود هنا، بل الظاهر منه هنا الأعم.
قوله- (قدس سره)-: (لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط.). [٥].
(٣) لا يخفى أن هذا الإيراد لا يختص بهذه الرواية، بل يعم سائر الروايات
[١] سنن أبي داود ٤: ١٧- ٣٩١٠، سنن الترمذي ٤: ١٦٠- ١٦١٤.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٢٦.
[٣] توحيد الصدوق: ٤١٣. الوسائل ١٨: ١١٩- ٢٨ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٤] فرائد الأصول ١: ٣٢٦.
[٥] فرائد الأصول ١: ٣٢٧.