تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٧ - الكلام في الخبرين المتعارضين
المراد به.
قوله- (قدس سره)-: (و بالجملة إن الخبر الظني إذا دار الأمر بين طرح سنده و حمله و تأويله، فلا ينبغي التأمل في أن المتعين تأويله و وجوب العمل على طبق التأويل) [١].
(١) قد يتوهم التدافع بين هذا الّذي ذكرنا و بين منعه عن الأخذ بقاعدة الجمع في الظاهرين، و كذا بينه و بين منعه من العمل بها في النص و الظاهر، و الظاهر و الأظهر، إذا انحصر وجه الجمع في النسخ.
لكنه مدفوع بقوله (إذا دار الأمر) فإن الدوران لا يحصل بين أمرين إلا مع إمكان كل منهما على نحو إمكان الآخر و أما مع امتناع أحدهما فلا، بل يتعين الآخر، و منعه من الأخذ بمقتضى قاعدة الجمع في الظاهرين، و في النص و الأظهر مع الظاهر إذا انحصر وجهه في النسخ إنما هو لعدة الجمع في تلك الموارد ممتنعا عرفا، فلا دوران فيها عنده بين الجمع و الطرح، فمرجع كلامه فيها إنما هو إلى تشخيص الصغرى، و مرجعه هنا إلى الكبرى.
قوله- (قدس سره)-: (فلنرجع إلى ما كنا فيه ...- إلى قوله-:
و مرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر) [٢].
(٢) تخصيصه مورد الترجيح بالظاهر و الأظهر لأجل أن الترجيح بين دلالتين فرع تعارضهما، و قد مر غير مرة أنه لا يصلح ظهور الظاهر لمعارضته لنصوصيّة النص، لعدم إمكان التأويل في النص، بخلاف الأظهر، فإنه يمكن فيه التأويل، فيمكن معارضة الظاهر معه إلا أنه يقدم عليه لقوله.
قوله- (قدس سره)-: (و الأظهرية قد تكون بملاحظة خصوص
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٠.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٩٠.