تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - التعدي عن المرجحات و عدمها
لكن من المعلوم للمتأمل فيه حق التأمل أن مراده ما ذكره في تقريب التأييد، فإن مراده- بقوله (حتى قال لا يفضل أحدهما على صاحبه) [١] يعني بمزية من المزايا أصلا- هو أن السائل إنما سأل بقوله (لا يفضل أحدهما على صاحبه) عن صورة عدم مزية لأحدهما من المزايا، يعني مطلق المزايا أعم من المزايا المنصوصة، فإن ماله الفضل في قوله (لا يفضل) أعم شاملة للمزية المتحققة بغيرها- أيضا-.
و مراده (قدس سره) بقوله (عن صورة عدم المزية فيهما رأسا) هو صورة عدم مطلق المزية.
و مراده بقوله (مزية مستقلة) أنه فهم كون كل واحدة من تلك الصفات إحدى المزايا من غير خصوصية لها.
و مراده (بعدم اجتماع الصفات) إنما هو وجود بعضها و تخالفها الّذي أشار إليه سابقا.
و مراده بقوله (لم يكن وقع للسؤال) أنه لم يكن وقع للاقتصار في السؤال على صورة عدم المزية أصلا، فيرجع ما ذكره إلى ما ذكرنا، و يرتبط بما أخذه مدعى أولا، فتدبر.
ثم إنه ربما يتخيل كون السؤال عن صورة عدم المزية رأسا- بناء على عمومه بالنسبة إلى مطلق المزايا في نفسه- شاهدا لفهم السائل اعتبار مطلق المزية.
لكنه فاسد، لعدم توقف ذلك السؤال عليه، لصحته، بل لوجوبه مع احتمال اعتبار مطلق المزية أيضا.
و المعتمد في الاستشهاد له إنما هو ما ذكرنا من عدم سؤاله عن حكم
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٨١.