تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
نعم، عدم سؤاله عن صورة وجود بعض منها دون بعض ظاهر فيما ذكره، فيقع التعارض بين ظهوره و بين ظهور عدم سؤاله عن تعارض بعضها مع بعض في خلافه، فلا يصح الاستشهاد بشيء منهما.
نعم، قول السائل:- (لا يفضل أحدهما على صاحبه)- ظاهر في أن مراده عدم فضل أحدهما على الآخر بشيء من المزايا، فهو ظاهر في أنه فهم أن الترجيح بمطلق المزية، فالاستشهاد به لما ذكر جيد.
قوله- (قدس سره)-: (الثاني ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي) [١].
(١) أقول: لا يخفى أن في ذلك الّذي حكي عن ابن أبي جمهور إشكالا لا يكاد [١] أن يتفصى عنه، و هو أنه قد ذكر في ذيله- بعد ذكر وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين- أنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له، إذ لا يمكن أن يكون النقيضان كلاهما موافقين للاحتياط [٢].
قوله- (قدس سره)-: (التاسع ما عن الكافي ... إلى آخره) [٢].
(٢) أقول: قوله (عليه السلام) في ذلك الحديث: (خذوا به) الظاهر منه إرادة الأخذ بالأخير من الخبرين.
أما أولا: فلأن الضمير إذا تقدمه أمران أحدهما أقرب إليه، الظاهر
[١] أي: التخلص من الإشكال ممكن لكنه بعيد بينما هو يريد ظاهرا عدم إمكان التخلص منه. فالأفضل الإشارة إلى أنه استعمل (يكاد) بمعنى (يمكن).
[٢] طبعا و لا يمكن أيضا أن يكون النقيضان مخالفين للاحتياط لأن النقيضين كما لا يجتمعان لا يرتفعان.
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٧٣، و انظر: عوالي اللئالي ٤: ١٣٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٧٥، و انظر: الكافي ١: ٥٣ حديث ٩.