تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٥ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
باب سلطنة كل أحد على ماله، و أن المفروض قطع المدعي بكون العين ماله، و هذا بعينه موجود في الفرض المذكور.
بل و يشكل ذلك فيما إذا كان مورد النزاع دينا، مع كون النزاع صغرويا أو كبرويا، مع كون المدعي قاطعا بمستند دعواه من الحكم إذ انحصر طريق استيفاء الدين في كلتا الصورتين في التحاكم إلى حكام الجور.
و قد يوجه حرمة أخذ الدين في تينك الصورتين بأن الدين كلي لا يتعين في مال إلا بإعطاء المديون إياه بعنوان الإيفاء و الأداء، و المأخوذ بحكم حكام الجور لم يؤخذ بذلك العنوان، فلا يتعين الدين فيه حتى يكون ملكا للآخذ.
لكن يمكن منعه بمنع توقف تعيينه في مال مخصوص على ما ذكر فيما إذا كان المديون ممتنعا من الأداء- كما هو المفروض- و إلا فلا نزاع، بل يتعين فيه حينئذ من باب التقاص، فالأولى قصر الرواية الشريفة على ما قام الإجماع على حرمة الأخذ فيه- أيضا- و هو ما إذا كان الآخذ شاكا في تملكه لما يأخذه، و يكون اعتماده فيه على حكم حاكم الجور، سواء كان شكه من جهة شكه في الحكم الشرعي الكلي، أو من جهة شكه في ثبوت الصغرى، لكن قول السائل فيها (و كلاهما اختلفا في حديثكم) يأبى عن عمومها لما كان منشأ النزاع، النزاع في الصغرى فإن القاطع للنزاع من حيث الصغرى إنما هي البينة و الحلف، لا الحديث المتكفل لبيان الأحكام الكلية.
فمنه يظهر خروج النزاع من حيث الصغرى، سواء كان مورده هو العين أو الدين منها.
قوله- (قدس سره)-: (و هذه الرواية الشريفة و إن لم تخل عن الإشكال بل الإشكالات من حيث ظهور صدرها في التحكيم لأجل فصل الخصومة إلى قوله و لا جواز الحكم من أحدهما بعد حكم