تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٤ - حكم الترجيح عند تعارض الأخبار
المسلم. و وجه انحصار سبب الأهمية في هذا القسم في ذلك أن المفروض كون الواجبين مندرجين في عنوان واحد، و كون وجوب كل منهما من جهة دخوله في ذلك العنوان، حيث أن الدليل قد دل على وجوب ذلك العنوان أولا و بالذات، و هما في الدخول فيه على حد سواء.
و بعبارة أخرى وجوب كل منهما من جهة تحقق ذلك العنوان في ضمنه، و هو متحقق في ضمن كل منهما على نحو تحققه في ضمن الآخر، فيكون المقتضي للوجوب في كل منهما مساويا له في الآخر، و لا يعقل كونه في أحدهما أقوى و آكد منه في الآخر من الحيثية المذكورة، بل يتوقف ذلك على اتحاده في أحدهما مع عنوان آخر واجب.
لا يقال: قد يكون الطبيعة مشككة بواسطة شدة تحققها في ضمن بعض أفرادها، فيكون وجوب ذلك الفرد آكد من غيره.
لأنا نقول: إذا كانت مشككة، فإما أن يكون الطلب الوجوبيّ في الخطاب الشرعي متعلقا بنفسها من حيث هي، مع قطع النّظر عن شدة تحققها في الخارج، و إما أن يكون متعلقا لشدة تحققها فيه، فيكون موضوعه مرتبة من وجود تلك الطبيعة، و هي وجودها في الخارج على نحو الشدة، دون نفسها من حيث هي.
و على الأول لا محيص عما ذكرنا من توقف تأكده في بعض الأفراد على اتحاده مع عنوان آخر واجب، إذ المفروض كون المناط هو نفس الطبيعة لا شدة وجودها، و نفس الطبيعة موجودة في كل من الأفراد، فيكون كل منها من حيث وجود المقتضي للطلب فيه مساويا لغيره من الأفراد، لو لا اتحاده مع عنوان واجب آخر.
و على الثاني يخرج عن محلّ الفرض، إذ الكلام في الواجبين المتزاحمين،