تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٠ - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني و عدمها
و مصحّحا للعقاب على مخالفته بين: ما إذا وصل طومار من مولى إلى عبده يحتمل العبد أن يكون لمولاه فيه أوامر و نواه بالنسبة إليه فلم يفتح الطومار و لم ينظر إلى ما فيه بل أتلفه و أحرقه أو غسله بالماء لئلا يعلم ما فيه، و بين من علم من مولاه بأوامر أو نواه موسعة أوقاتهما فلم يحفظ عددها إلى أن غاب عن ذهنه.
هذا ما يقتضيه العقل في المقام، و أما النقل فالذي يمكن أن يستدل به منه على البراءة فيه قوله (صلى اللّه عليه و آله): (الناس في سعة ما لم يعلموا) و قوله (صلى اللّه عليه و آله) (رفع عن أمتي تسعة) بتقريب: أن ما لم يعلموا عام لما كان معلوما من قبل فصار مجهولا بعروض النسيان و لو مع ترك التحفظ، و بأنّ المقام داخل في إطلاق النسيان في الحديث الثاني، بل في عموم ما لا يعلمون أيضا فالحديثان يدلان على أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رفع التكليف في المورد أيضا امتنانا على الأمة، لكن الإنصاف أن دون الاستدلال بهما خرط القتاد .. [١]. مثل المقام فافهم قوله (قدس سره): (فتأمّل) [٢].
(١) وجهه أنّ مراعاة الاحتياط في النافلة إنما هي على سبيل الندب فالذي يقتضيه الأولوية المذكورة ثبوته في الفريضة كذلك لا وجوبا و كون ذلك في النافلة بيانا لتدارك ما فات و لم يخصّ ممنوع، بل يحتمل أن يكون المراد بيان استحباب التدارك على هذا النحو.
قوله (قدس سره): (فإنّ في المسألة أقوالا ثلاثة) [٣].
(٢) اعلم أوّلا أنه كان يحسن أن يقول بدل (فإنّ في المسألة أقوالا) ففي المسألة أقوال، فإنّ قوله: فإنّ ظاهر في كون ما بعده علّة لما قبله مع أنّه غير سديد كما لا يخفى و غير مراد قطعا.
[١] سقط في الأصل.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩٤.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٩٥.