تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني و عدمها
(١) اعلم أن الشك في الوجوب الكفائي يتصور على وجوه:
الأول: ان نشك في أصله فحينئذ لا إشكال في جريان أصالة عدم الوجوب.
و أما أصالة [البراءة] فتختص جريانها بما إذا تعين مورد ذلك الواجب المشكوك فيه، فيه.
الثاني: ان نشك في تعيين مورده بعد العلم الإجمالي بثبوت وجوب كفائي مردد بينه و بين غيره بأن لم يكن هو أو صاحبه متيقن الدخول فيه فحينئذ لا تجري أصالة البراءة أيضا إلا فيما إذا لم يقم عليه صاحبه و أما أصالة عدم الوجوب فالظاهر جواز إجرائه في حق نفسه و لا يعارضه أصالة عدم الوجوب في حق صاحبه، فإنها لا حكم لها في حق الشاك فلا تصلح للمعارضة.
الثالث: أن نشك في دخوله فيمن ثبت ذلك في حقهم كما إذا صلى على جماعة و هو منهم و هو يعلم بكون غيره مقصودا بالسلام و لكن نشك في كون نفسه أيضا مقصودا فحينئذ جريان أصالة البراءة أيضا تختص بصورة عدم قيام غيره برد السلام، و أما أصالة عدم الوجوب فلا إشكال بوجه حينئذ في جريانها لعدم معارضتها بشيء أصلا فإن الشك فيه حينئذ بدوي كما لا يخفى [١].
قوله (قدس سره): (و كذا ما لو تردد فيما فات عن أبويه إلى قوله و مجرد عروض النسيان) [٢].
(٢) لعدم توجه الأمر الأول إليه فيما على الأبوين من الفوائت بخلاف ما نحن فيه، هذا.
ثم إنه (دام ظله) قال الإنصاف أنه إذا كان النسيان مسببا عن
[١] بعد هذا سقط لعله ورقة أو أكثر، و قوله: لعدم توجه ... إلخ مرتبط بقول الشيخ: و كذا ما لو ... إلخ الموضوع بين معقوفين.
[٢] أضفناه لارتباطه بما بعده لما تقدم و انظر: فرائد الأصول ١: ٣٩٢.