تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٨ - إشارة لبعض الوجوه على إجزاء الأمارات و نقدها
و توسعة، بل هو رفع اليد عن إطلاق دليل الشرط، فافهم و لا تخلط.
فما توهمه العلامة النائيني: من أن الحكومة ظاهرية، فلا إجزاء [١]، فهو ليس برهانا على المسألة، بل هو إعادة المدعى بصورة الاصطلاح، كما هو دأبه و عادته نوعا و غالبا.
كما أن ما تخيله الأستاذ البروجردي من الحكومة، غير كاف لتمام المقصود، بل لا يتم حتى في مورد، كما لا يخفى.
و منها: إذا كان المركب مشروطا شرعا بالطهارة، فإنه عند ذلك يجب- بمقتضى العلم بالشرطية- الفحص عن الماء الطاهر و الثوب الطاهر، و تنجزهما حسب العلم على المكلف، و ليس الطريق القائم منجزا للحكم، بل هو ليس إلا توسعة في الواقع، و قناعة عن الواقع بالظاهر.
و سره: أن جعل الحكم الظاهري هنا، ليس لغرض المنجزية و المعذرية، لأن الحكم منجز بالعلم السابق، فإذن لا بد من كونه بلحاظ الأمر الآخر، و هو ليس إلا التسهيل المؤدي إلى التوسعة.
أقول: هذا ما استخرجته من مطاوي كلمات السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] و جعلناه وجها على حدة. و لكنه- مضافا إلى عدم وفائه بتمام المقصود، لجريان البراءة في بعض الشبهات الموضوعية، و جميع الشبهات الحكمية، فلا تنجز للمشكوك قبل قيام الأمارة- أن مع الالتزام بانحفاظ الحكم الواقعي لا مانع من الالتزام بالمعذرية هنا، لأنه مع التخلف عن الشرط بلا عذر يكون معاقبا، بخلاف ما إذا أتى بالصلاة بدون الطهارة اللباسية، مع قيام الطريق على الطهارة توهما و تخيلا، فإنه لا يستحق العقوبة.
[١]- نفس المصدر.
[٢]- نهاية الأصول: ١٤٤- ١٤٧.