تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٩ - خامسها في وحدة الأمر و تعدده في المقام
فيلزم بناء عليه جواز تبديل الحال، و هذا ضروري الفساد:
أما بيان الاستلزام، فلأن معنى ذلك هو وحدة الطلب و المطلوب، و إنما اختلاف المطلوب كما و كيفا ليس إلا من جهة تبادل الأحوال المعتبرة في الأدلة، كالسفر و الحضر، و لذلك ترى أن من يقول بذلك، و التفت إلى هذه الملازمة، التزم بهذا التالي [١].
فبالجملة: قالوا: إن الداعي إلى الركعتين في السفر، كما يكون قوله تعالى:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٢] و هو الداعي إلى أربع ركعات في الحضر، و الاختلاف يعلم من الدليل المنفصل، كذلك هو الداعي إلى الترابية و المائية، و اختلاف حدود المأمور به يعلم من الدليل الآخر، كتابا كان، أو سنة، و قد تقرر في محله إمكان جعل الجزئية و الشرطية و رفعهما مستقلا [٣]، من غير الحاجة إلى رفع الأمر عن الطبيعة، و إنشائه ثانيا على الطبيعة الناقصة، حتى يحتاج إلى الأمرين.
و في كلام الوالد المحقق- مد ظله- [٤] الإشارة إلى أن وجه اختيار تعدد الأمر، ربما كان عندهم امتناع جعل الجزئية و الشرطية و رفعهما بدون رفع الأمر عن الطبيعة كلها، و هو باطل.
فبالجملة تحصل: أن لازم ذلك ذاك من غير شبهة، كما ذكره الفقيه البروجردي (قدس سره) [٥].
و أما بيان فساده، فهو موكول إلى محله، و لا أظن التزام أحد به و إن ظهر
[١]- نهاية الأصول: ١٣١.
[٢]- الإسراء (١٧): ٧٨.
[٣]- يأتي في الجزء الثامن: ٤٣١.
[٤]- تهذيب الأصول ١: ١٨٠.
[٥]- نهاية الأصول: ١٣١.