تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦ - الأمر الثاني حول اعتبار العلو و الاستعلاء في مفهوم الأمر
يعطي اعتبار العلو أو الاستعلاء في صدق هذه الكلمة [١].
بل المستفاد من اشتقاقاتها عكس ذلك، فقال في «الأقرب» [٢]: «معنى يَأْتَمِرُونَ بِكَ [٣] أي يأمر بعضهم بعضا بقتلك، و في قتلك. و الأمير قائد الأعمي، و الجار، و المشاور، و زوج المرأة».
و أنت تعلم: أن الكل مشترك في معنى واحد و هو الأمر، و هو البعث الأعم من العالي أو الداني.
و أما إطلاق «أولي الأمر» أو «صاحب الأمر» على الرئيس و السلطان، فلا يستلزم قصور الكلمة في الصدق على الآخر، فليتدبر.
و مما يؤيد ذلك تفسيره في اللغة ب «الطلب» مع عدم اعتبارهما فيه، كما أشير إليه [٤].
و ما ذكرناه سابقا [٥] فهو من باب إلزام الخصم. نعم لا شبهة في أن الطلب أعم من الأمر، لأنه إذا طلبه بالإشارة أو بسائر الجمل، يقال: «طلبه» حقيقة، و لا يقال:
«أمره» إلا لكونها مفيدة فائدة الأمر.
[١]- لاحظ مقاييس اللغة ١: ١٣٧، المصباح المنير: ٢٩، لسان العرب ١: ٢٠٣.
[٢]- أقرب الموارد ١: ١٨.
[٣]- القصص (٢٨): ٢٠.
[٤]- تقدم في الصفحة ٦.
[٥]- تقدم في الصفحة ٩.