تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢ - السادس حول تقسيم الإرادة إلى التكوينية و التشريعية
فتكون خارجة عن هذه العلوم الاعتبارية.
و لقد أشير إلى بعض مراتبها و طائفة من رموزها في الكتاب الإلهي، و لعل منه قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ [١].
و قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٢].
و قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [٣].
و ربما يشير إلى تلك البارقة الإلهية ما عن الصادق (عليه السلام): «و اللَّه، ما جاءت ولاية علي (عليه السلام) من الأرض، و لكن جاءت من السماء مشافهة» [٤].
و قال في «الصافي»: «و في التعبير عن هذا المعنى بهذه العبارة، إشارة لطيفة إلى أن السائر بهذا السير منه سبحانه نزل، و إليه صعد، و أن الحركة الصعودية كانت انعطافية، و أنها لم تقع على نفس المسافة النزولية» [٥] انتهى.
و الحمد لله أولا و آخرا، و ظاهرا و باطنا.
[١]- الشعراء (٢٦): ١٩٣.
[٢]- الواقعة (٥٦): ٧٧- ٧٨.
[٣]- النجم (٥٣): ٤- ١٥.
[٤]- الكافي ١: ٤٤٣- ١٣.
[٥]- تفسير الصافي ٥: ٨٨.