القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩ - الفائدة الثانية والعشرون في معنى قوله (ص) نية المؤمن خير من عمله
أن العمل أحمز من النية فكيف يكون مفضولا؟؟ وروي أيضا : (أن المؤمن إذا هم بحسنة كتبت بواحدة فإذا فعلها كتبت عشرا) [١] وهذا صريح في أن العمل أفضل من النية وخير.
السؤال الثاني : أنه روي : أن النية المجردة لا عقاب فيها [٢] ، فكيف تكون شرا من العمل؟
أجيب بأجوبة :
منها : أن المراد ، أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية.
حكاه السيد المرتضى رحمهالله [٣].
وأجاب عنه : بأن (أفعل) التفضيل يقتضي المشاركة ، والعمل بغير نية لا خير فيه ، فكيف يكون داخلا في باب التفضيل؟؟ ولهذا لا يقال : العسل أحلى من الخل [٤].
ومنه : أنه عام مخصوص ، أو مطلق مقيد ، أي [٥] : نية بعض الأعمال الكبار ، كنية الجهاد ، خير من بعض الأعمال الخفيفة ، كتسبيحة
[١] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١ ـ ٣٦ ، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : ٦ ـ ٨.
[٢] انظر : المصدر السابق : حديث : ٦ ـ ٨ ، ١٠ ، ٢٠ ، ٢١.
[٣] أمالي المرتضى : ٢ ـ ٣١٥. وانظر أيضا : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٢٢٥ ، والغزالي ـ إحياء علوم الدين : ٤ ـ ٣٦٦.
[٤] أمالي المرتضى : ٢ ـ ٣١٥. وانظر أيضا : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٢٢٥ ، والغزالي ـ إحياء علوم الدين : ٤ ـ ٣٦٦.
[٥] في (ا) : إذ.