القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٤ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
ووجه الأول ، أنه مملوك بعقد معاوضة ، فهو كالمبيع.
ووجه الثاني ، أن النكاح لا ينفسخ بتلفه ، وما لا ينفسخ العقد بتلفه يكون مضمونا ضمان اليد ، كما لو غصب البائع المبيع بعد قبضه فإنه مضمون عليه ضمان اليد.
والأصل فيه : أن في الصداق مشابهة العوض ، ومشابهة النحلة ، والنحلة هي العطية من غير عوض فلا يكون مضمونا عليه ضمان العقود.
وحجة المعاوضة : أن للزوجة رده بالعيب ، وحبس نفسها إلى القبض ، والنحلة لا تتعين للعطية ، بل قيل [١] : هي للتدين والشريعة.
سلمنا أنها عطية ، لكن هي عطية من الله للزوجات.
وأما عدم انفساخ النكاح بتلفه ، فلأن المهر ليس ركنا في عقد النكاح ، لصحته مع تجرده عنه ، فالزوجان هما الركنان في النكاح ، كالعوضين في البيع ، ومن ثمَّ وجب تسمية الزوجين في العقد لو باشره الوكيل ، كما تجب تسمية العوضين في البيع.
وفروع ذلك كثيرة [٢] ، منها : إذا تلف الصداق في يده فان قلنا ضمان عقد انفسخ عقد الصداق وتعذر عود الملك إليه قبل التلف ، ويكون لها مهر المثل ، لأن النكاح مستمر ، والبضع كالتالف فيرجع إلى عوضه ، وإن قلنا ضمان اليد لم ينفسخ العقد في الصداق بل يتلف على ملك الزوجة ، حتى لو كان عبدا وجب عليها مئونة تجهيزه ويضمن الزوج بدله مثلا أو قيمة.
[١] انظر : الشيخ الطوسي ـ تفسير التبيان : ٣ ـ ١٠٩ (نقلا عن بعضهم ، وذكره الزجاج وابن خالويه).
[٢] انظر هذه الفروع في ـ الأشباه والنّظائر للسيوطي : ١٩١.