القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
المنذورة [١] ، وفيه إشارة إلى تنزيله منزلة الأضحية المستحبة ، لا الهدي الواجب.
ولو نذر إتيان المسجد الحرام ، فان نزلنا النذر على الواجب بالشرع لزم إتيانه بنسك ، وإن نزلنا على الجائز شرعا ، وكان ممن يجوز له دخول مكة بغير إحرام ، لم يجب [٢].
ومنه : أن قاطع الطريق إذا قتل فإنه يقتل ، ففي هذا القتل معنى القصاص ، لأنه قتل في مقابلة قتل ، وفيه معنى الحد ، لأنه لا يصح العفو عنه ، بل لو عفا الولي [٣] قتل حدا ، سواء قلنا بالترتيب أو بالتخيير ، فهل يغلب حق الله أو جانب الآدمي؟ فيه وجهان.
وتظهر الفائدة في مواضع :
منها : إذا قتل من لا يقاد به كالأب ولده ، والحر العبد ، والمسلم يقتل [٤] الكافر ، إن غلبنا حق الله تعالى قتل به ، وإن غلبنا حق الآدمي قتل لا به.
ولو قتل جماعة ، فان غلبنا معنى القصاص قتل بواحد منهم وللباقين الدية ، في وجه ذكره الأصحاب [٥]. وهو الأولى ، إن ترتبوا ، وبواحد بالقرعة إن لم يترتبوا. وإن غلبنا حق الله تعالى قتل بهم ،
[١] ذكر هذا الرّأي الشيخ الطوسي في ـ الخلاف : ٢ ـ ٢٠٩ ، ولكنه في المبسوط : ١ ـ ٣٩٣ ذهب إلى عدم جواز الأكل منها.
[٢] انظر في فروع النذر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ١٨١ ـ ١٨٣ ، وابن رجب ـ القواعد : ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
[٣] زيادة من (أ).
[٤] زيادة من (م) و (أ).
[٥] انظر : العلامة الحلي ـ تحرير الأحكام : ٢ ـ ٢٥٦.